لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
68
في رحاب أهل البيت ( ع )
أوَ لم تناد بشعارات طرحت خططاً للتطبيق لم ينضج الإنسان للتوصل إليها في حركته المستقلة إلّا بعد مئات السنين ؟ أوَ لَم تأت بتشريعات في غاية الحكمة ، لم يستطع الإنسان أن يدرك أسرارها ووجه الحكمة فيها إلا قبل برهة وجيزة من الزمن ؟ أو لم تكشف رسالة السماء أسراراً من الكون لم تكن تخطر على بال إنسان ، ثمّ جاء العلم ليثبتها ويدعمها ؟ فإذا كنا نؤمن بهذا كله ، فلما ذا نستكثر على مرسل هذه الرسالة سبحانه وتعالى أن يسبق العلم في تصميم عمر المهدي ؟ 23 وأنا هنا لم أتكلم إلّا عن مظاهر السبق التي نستطيع أن نحسّها نحن بصورة مباشرة ، ويمكن أن نضيف
--> ( 23 ) إشارة إلى أن هذا من قبيل الاعجاز أيضاً ، وهو إفاضة ربانية خاصة ، وهذا أمر لا يسع المسلم انكاره ، بعد أن أخبرت بأمثاله الكتب السماوية ، وبالأخص القرآن ، كالذي ورد في شأن عمر النبي نوح ( عليه السلام ) ، وكذا ما أخبر به القرآن من المغيبات الأخرى ، على أن كثيراً من أهل السنة ومن المتصوفة وأهل العرفان يؤمنون بوقوع الكرامات وما يشبه المعجزات للأولياء والصلحاء والمقربين من حضرة المولى تعالى . راجع : التصوف والكرامات ، الشيخ محمد جواد مغنية . وراجع التاج الجامع للُاصول : 5 / 228 ، كتاب الزهد والرقائق .